عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

95

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يكذب ؟ قال : لا ، إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ » « 1 » . وقلت : وهذا الحديث لا يصح . قال ابن عدي الحافظ : يعلى بن الأشدق وعمه عبد اللّه بن جراد غير معروفين ، وعبد اللّه بن جراد لا تثبت صحبته « 2 » . وقال أبو حاتم بن حبان الحافظ « 3 » : لقي يعلى عبد اللّه بن جراد ، فلما كبر اجتمع عليه من لا دين له ، فوضعوا له شبيها بمائتي حديث نسخه عن ابن جراد ، فجعل يحدث بها وهو لا يدري ، لا تحل الرواية عنه بحال . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 106 إلى 109 ] مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 ) قوله تعالى : مَنْ كَفَرَ بدل من قوله : الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ ، ويكون قوله : وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ اعتراضا بين البدل والمبدل منه ، والمعنى : إنما يفتري الكذب من كفر باللّه ، أو بدل من المبتدأ ، وهو قوله : « وأولئك » ، أو بدل من الخبر ،

--> ( 1 ) أخرجه الثعلبي ( 6 / 44 - 45 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 85 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 168 ) وعزاه للخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن عساكر في تاريخه . ( 2 ) انظر : الكامل في ضعفاء الرجال ( 7 / 287 ) ، وميزان الاعتدال ( 7 / 284 ) . ( 3 ) المجروحين ( 3 / 142 ) .